الفاضل الهندي
133
كشف اللثام ( ط . ج )
فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلّت للأزواج ، ولا سبيل للأوّل عليها ( 1 ) . قال الصدوق : وفي رواية اُخرى أنّه إن لم يكن للزوج وليّ طلّقها الوالي ، ويُشهد شاهدين عدلين ، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتدّ أربعة أشهر وعشراً ثمّ تتزوّج إن شاءت ( 2 ) . ولقوله ( عليه السلام ) في حسن الحلبيّ : فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره أن يطلّقها فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً ( 3 ) . ولأنّ أبا الصباح الكنانيّ سأله ( عليه السلام ) أيجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن له وليٌّ طلّقها السلطان ( 4 ) . هذا مع الاستصحاب وعدم ظهور معارض لها ، ولا خلاف في المسألة ، فإنّ غاية الأمر السكوت عنها في مضمر سماعة ( 5 ) وعبارات أكثر الأصحاب . ثمّ مقتضى الطلاق أن تعتدّ عدّته . ( و ) لكن الحقّ الموافق لفتاوى الأصحاب أنّ ( العدّة عدّة الوفاة للاحتياط ) من جهة اتّفاق الأصحاب عليها ، مَن صرّح منهم بالطلاق ومَن لم يصرّح ، وورودها فيما سمعته من الخبر . وفي مضمر سماعة من غير معارض ، وكونها أطول غالباً من عدّة الطلاق ، فيكون أحوط من وجه ( من غير منافاة ) بين الطلاق والاعتداد بها ، إذ لا دليل من عقل أو نقل على اختصاصها بالوفاة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 547 ح 4884 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 390 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 390 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 390 ب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .